فرُحْنَ كأنَّ النّادِياتِ منَ الصَّفا *** مَذارِعَها والكَارِعاتِ الحَوَامِلا
بذي شَطَبٍ أحداجُها إذْ تَحَمَّلُوا *** وحَثَّ الحُداةُ النَّاعِجاتِ الذَّوامِلا
بذي الرِّمْثِ والطَّرْفاءِ لمّا تَحَمَّلُوا *** أصِيلًا وعالَينَ الحُمُولَ الجَوَافِلا
كأنَّ نِعَاجًا مِنْ هَجائِنِ عَازِفٍ *** عَلَيها وآرامَ السُّلِيِّ الخَواذِلا
جَعَلْنَ حِراجَ القُرْنَتَينِ وَنَاعِتًا *** يَمِينًا ونَكَّبنَ البَدِيَّ شَمَائِلا
وَعالَينَ مَضْعُوفًا وفَرْدًا سُمُوطُهُ *** جُمَانٌ وَمَرْجانٌ يَشُدُّ المَفاصِلا
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ *** وَلوْ لمْ تَكُنْ أعْناقُهُنَّ عَوَاطِلا
غَرائِرُ أبْكارٌ عَلَيْها مَهَابَةٌ *** وَعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصَائِلا
كأنَّ الشَّمُولَ خَالَطَتْ في كَلامِهَا *** جِنِيًّا مِنَ الرُّمّانِ لَدْنًا وذابِلا
لَذيذًا ومَنْقُوفًا بصافي مَخيِلَةٍ *** منَ النّاصعِ المَختومِ مِن خَمرِ بابلا
يُشَنُّ عَلَيها مِنْ سُلافَةِ بَارِقٍ *** سَنًا رَصَفًا مِنْ آخِرِ اللّيلِ سائِلا
تُضَمَّنُ بِيضًا كالإوَزِّ ظُرُوفُهَا *** إذا أتْاقُوا أعْناقَها والحَواصِلا
لهَا غَلَلٌ مِنْ رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ *** بأيْمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلا
إذا صُفِّقَتْ يَوْمًا لأرْبابِ رَبِّهَا *** سمعتَ لها من واكِفِ العُطبِ وَاشِلا
فإنْ تَنَأ دارٌ أوْ يَطُلْ عَهْدُ خُلَّةٍ *** بعاقِبَةٍ أوْ يُصبِحِ الشّيْبُ شامِلا
فَقَدْ نَرْتَعي سَبْتًا ولَسْنا بجِيرةٍ *** مَحَلَّ المُلُوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلا
لَياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَةٍ *** منَ الأدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوَابلا
أنامتْ غَضِيضَ الطَّرْفِ رَخصًا ظُلوفُهُ *** بِذاتِ السُّلَيمِ من دُحَيضَةَ جادِلا