فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وانع للنيرات سعدًا فسعد ? كان أمضي في الأرض منها شهابا
يقول شوقي:
شيعوا الشمس ومالوا بضحاها? وانحني الشرق عليها فبكاها
ليتني في الركب لما أفلت ?"يوشع"، همت ، فنادي ، فثناها
علي أن الذي أكسب الصورة روعتها ، ومنحها هيبتها تلك العلاقات التي تآلفت من كلمات البيت والتلاؤم الموسيقي بين"شيعوا"و"مالوا"وبين"أنحني الشرق عليها"ثم بين"ضخاها"و"بكاها"، ثم انتشار حروف المد علي طول البيت بإيقاع متناغم ، هذا التلاؤم لا ينصرف تأثيره إلي مدي تفاعل هده الأصوات ، بل بالإحساس العام الذي ينتهي إليه البيت ، وبالموجة الهادئة التي تخطوا خطوات حزينة وفي نغم موقع .
فإذا انتقلنا إلي البيت التالي ، وجدنا شوقي يستعين في إشاعة الحزن بمهارات أخري ، فاستعاد موقف النبي"يوشع"الذي طلب من ربه أن يؤخر له مغرب الشمس فاستجاب له ربه ، فليت شوقي كان في موقف يوشع ، حين همت الشمس بالغروب ، فنادي ربه فاستجاب له ، فثناها عن الغروب ، استطاع شوقي باستعارة موقف يوشع أن يعبر عن حسرته لاغترابه وحرمانه من تشييع جنازة سعد ، ومن جزعه لفراقه . ومن إدراكه للخسارة التي تكبدها الشرق كله بموت سعد ، والتي كانت تحتاج إلي معجزة تؤخر حدوثها .