فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 4371

وإذا علمنا أن مصر وسائر البلاد العربية ارتفعت فيها أصوات حره تدعو إلي التعليم وتمقت الجهل ، علمنا أن هذه الأصوات لم تجعل الفتاة بمعزل عن العلم ، واعتبرت عقل الفتاة إذا تعلم سرب المعرفة إلي الناشئة وبث فيهم روح الوطنية ، ومن هذه الأصوات صوت قاسم أمين في مصر والطاهر الحداد في الجزائر ، وكان شوقي مساندا لقاسم أمين في دعوته إلي تعليم الفتاة وقد أكد قناعته بما رآه من آيات المعرفة عند المرأه في الحضارة العربية الإسلامية ، فدعا إلي استعادة تلك الأمجاد ، وغلي صقل عقول الفتيات:

وحضارة الإسلام تنط ? ق عن مكان المسلمات

بغداد دار العالما ?ت ومنزل المتأدبات

ودمشق تحت أمية ? أم الجواري النابغات

وكما أدرك شوقي قيمة المتعلم أدرك أيضا قيمة المعلم الذي ينقل العلم جيلا بعد جيل ، ويفتح أكمام العقول ، وينير السبيل بمصباح العلم ، فخص في فضل المعلم قصيدا مطولا نوه فيه بفضائله ، وعد منزلته تضاهي الرسل والأنبياء فحمله عبء هذه الأمانة وحمل الناس واجب تبجيله:

قم للمعلم وفيه التبجيلا ? كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أحل من الذي ? يبني وينشئ أنفسا وعقولا ؟

تلك هي في نظرنا أهم المعاني الوطنية في شعر شوقي فخر بمصر حضارتها وأمجدها ، وولاء لها وتفان في حبها ومناضلة الاحتلال من أجلها وإشادة بجهاد زعمائها وأبطالها ودعوة حارة إلي وحدة أبنائها ومنافحة صادقة عن معتقداتها ودفاع مستميت عن دساتيرها وأسباب مناعتها وغيره شديدة علي الإسلام وحياضه والأمة العربية وأرضها وكيانها سبيل كل ذلك علم ينير العقول ويبصر القلوب فتقوي الأمة وتسترد مجدها وسناءها .

ثانيًا: الخصائص الفنية في وطنيات شوقي

تعرضنا سابقًا إلي معاني الوطنية في شعر أحمد شوقي وهي معاني حضارية وثقافية وسياسية وأخلاقية - اقتضت خصائص فنية وأساليب شعرية تهبها تألقًا وجمالًا وقوة في التأثير ووجاهة في الإقناع .

ثالثًا: بناء القصيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت