فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا الطواغيت من إيمانها سخروا
ولكن، على الرغم من هذا الأمل برجال الفداء والتضحية، يظل الشاعر حزينًا، بسبب يأسه من الحكام العرب، وهو يدين في القصيدة نفسها مؤتمر القمة الذي عقدوه آنئذ في الرباط، ثم يعلن في الختام عن ألمه الشديد لأنه لم يقل كل ماكان يريد أن يقول، فما تزال في الصدر غصة، يقول (ص 78) :
عفوًا بشارة بعض البوح ضقت به
خنقت بالدمعة الخرساء أكثره
فسال فوق فمي حرّان يستعر
وأقتل الدمع مالا يلمح البصر
ولذلك يعلّق الشاعر الأمل على الملك فيصل عندما يعلن عام 1975 عن عزمه على تحرير القدس، فيتمثل فيه صلاح الدين محرّر القدس، ويتوجه إليه في قصيدة مطولة عنوانها"أنا في مكة"، فيقول في مجموعة"أمرك يارب" (ص 57) :
ربعُ حطينَ موحش ياصلاح الدين
سِرْ بنا صوبه وصلّ بنا في القدس
إلا من ذكريات غوال
واضرب حرامه بالحلال
ولكن فجأة يغتال الملك فيصل عام 1975، فيرثيه الشاعر بقصيدة مطولة عنوانها"أمرك يارب" (1395هـ 1975م) ، وهما الكلمتان اللتان نطق بهما الملك فيصل وهو يجود بروحه، وقد جعل الشاعر القصيدة على لسان الملك، وصوره وهو يودّع الدنيا، ويتوجه إلى ربه بالنداء، معبرًا عن أمنيته الأخيرة، وهي تحرير القدس، فيقول في المجموعة نفسها (ص14) :
لي بعدُ ياربّ من دنياي أمنيةٌ
أردت أختم فيها العمر مقتحما
وأن أصلِّي وكف القدس تحمل لي
ماكان أكرمها في العمر أمنية
تقتات بالوعد منها كلّ أشجاني
أحقادَ حطين في مضمارها الثاني
رضاك في المسجدالأقصىوترعاني
ماكنت أحسبها تمضي وتنساني
والشاعر يدرك أن الملك فيصل لم يفقد الأمل، كما أن الشاعر نفسه لم يفقد الأمل فكلاهما يثق بالشعب، ويعرف أن القوم لن يتخلوا عن الحق، ولن ينسوا الأمانة، ولا بد من تحرير القدس، ولو طال الأمد، يقول الشاعر على لسان الملك فيصل وهو يجود بروحه (ص16) :
يارب ماضاع عهد القدس إن له
أمانة لك لن يرموا بحرمتها
أكاد ألمحهمْ في ظل مسجدها