فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 121""""""
وغيره أعجب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار""
خرجه من طريق شعيب ، عن الزهري ثم قال: رواه يونس وصالح وابن معمر وابن أخي الزهري ، عن الزهري ( 363 ) .
وقد رواه ابن أبي ذئب - أيضا - ، عن الزهري كذلك . ورواه العباس الخلال ( 364 ) ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن وهب . ورشدين بن سعد ، عن يونس ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأخطئا في ذلك . نقله ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه ( 365 ) . فهذا الحديث محمول عند البخاري على أن هذا الرجل كان منافقا ، وأن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) نفى عنه الإيمان وأثبت له الاستسلام دون الإسلام الحقيقي ، وهو - أيضا - قول محمد بن نصر المروزي ( 366 ) . وهذا غاية البعد ، وآخر الحديث يرد على ذلك ، وهو: قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه"فإن هذا يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكله إلى إيمانه كما كان يعطي المؤلفة قلوبهم ويمنع المهاجرين والأنصار .
وزعم علي بن المديني في كتاب"العلل"له أن هذا باب المزاح من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ فإنه كان يمزح ولا يقول إلا حقا ، فأوهم سعدا أنه ليس بمؤمن ؛ بل مسلم وهما بمعنى واحد كما يقول ( 198 - أ / ف ) لرجل يمازحه وهو يدعى أنه أخ لرجل فيقول: إنما أنت ابن أبيه أو ابن أمه ، وما أشبه ذلك مما يوهم الفرق والمعنى واحد .