فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 129""""""
وروي عنه مرفوعا ( 402 ) .
وكذلك أنكر القاضي أبو يعلى جواز إطلاق كفر النعمة على أهل الكبائر ، ونصب الخلاف في ذلك مع الزيدية من الشيعة ، والإباضية من الخوارج . ورواية إسماعيل الشالنجي عن أحمد قد توافق ذلك . فمن هنا حكى محمد بن نصر عن أحمد في ذلك مذهبين ( 403 ) .
والذي ذكره القاضي أبو عبد الله بن حامد شيخ القاضي أبو يعلى عن أحمد جواز إطلاق الكفر والشرك على بعض الذنوب التي لا تخرج عن الملة ، وقد حكاه عن أحمد ( 404 ) .
وقد روي عن جابر بن عبد الله أنه سئل: هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب: الكفر أو الشرك ؟ قال: معاذ الله ؛ ولكنا نقول مذنبين . خرجه محمد بن نصر ( 405 ) وغيره . وكان عمار ينهى أن يقال لأهل الشام الذين قاتلوهم بصفين: كفروا وقال: قولوا فسقوا . قولوا ظلموا . وهذا قول ابن مبارك وغيره من الأئمة . وقد ذكر بعض الناس أن الإيمان قسمان:
أحدهما: إيمان بالله ، وهو الإقرار والتصديق به .
والثاني: إيمان لله ، وهو الطاعة والانقياد لأوامره .
فنقيض الإيمان الأول: الكفر ، ونقيض الإيمان الثاني: الفسق ؛ وقد يسمى كفرا ؛ ولكن لا ينقل عن الملة .
وقد وردت نصوص اختلف العلماء في حملها عل الكفر الناقل عن