فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 3460

""""""صفحة رقم 131""""""

سواء كان ناقلا عن الملة أو لم يكن وبين إطلاق اسم الكافر ، فمنعه إلا في الكفر الناقل عن الملة ؛ لأن اسم الفاعل لا يشتق من الفعل الكامل ، ولذلك قال في اسم المؤمن: لا يقال إلا للكامل الإيمان ، فلا يستحقه من كان مرتكبا للكبائر حال ارتكابه وإن كان يقال: قد آمن ، ومعه إيمانه . وهذا اختيار ابن قتيبة . وقريب منه: قول من قال: إن أهل الكتاب يقال: إنهم أشركوا وفيهم شرك كما قال تعالى ( سبحانه عما يشركون ( [ التوبة: 31 ] ولا يدخلون في اسم المشركين عند الإطلاق ؛ بل يفرق بينهم وبين المشركين كما في قوله تعالى ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِين ( [ البينة: 1 ] فلا يدخل الكتابية في قوله تعالى ( َ وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ( [ البقرة: 221 ] وقد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره . وكذلك كره أكثر السلف أن يقول الإنسان: أنا مؤمن ، حتى يقول: إن شاء الله ، وأباحوا أن يقول: آمنت بالله .

وهذا القول حسن ، لولا ما تأوله ابن عباس وغيره في قوله تعالى ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون ( [ المائدة: 44 ] ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت