فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 3460

""""""صفحة رقم 41""""""

أم فروة -: قاله الدارقطني في"العلل".

وروي نحوه من حديث الشفاء بنت عبد الله .

وفي قول النبي (: (( الصلاة على وقتها - أو على مواقيتها ) ): دليل - أيضا - على فضل أول الوقت للصلاة ؛ لأن"على"للظرفية ، كقولهم: (( كان كذا على عهد فلان ) ) ، والأفعال الواقعة في الأزمان المتسعة عنها لا تستقر فيها ، بل تقع في جزء منها ، لكنها إذا وقعت في أول ذلك الوقت فقد صار الوقت كله ظرفًا لها حكمًا .

ولهذا سمى المصلي مصليا في حال صلاته وبعدها أماحقيقة أو مجازًا على اختلاف في ذلك ، وأماقبل الفعل في الوقت فليس بمصل حقيقة ولا حكمًا ، وإنما هو مصل بمعنى استباحة الصلاة فقط ، فإذا صلى في أول الوقت فإنه لم يسم مصليًا إلا في آخر الوقت .

وقوله: (( ثم بر الوالدين ) ) لما كان ابن مسعود له أم احتاج إلى ذكر بر والديه بعد الصلاة ؛ لأن الصلاة حق الله وحق الوالدين متعقب لحق الله عز وجل ، كما قال تعالى: ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ( [ لقمان: 14 ] .

وقوله: (( ثم الجهاد في سبيل الله ) ) ؛ لأن الجهاد فرض كفاية ، والدخول فيه بعد قيام من سقط به حق فرض الكفاية تطوع إذا لم يتعين بحضور العدو ، ولهذا تقدم بر الوالدين على الجهاد إذا لم يتعين ، كما قال النبي ( لمن أراد أن يجاهد معه: (( إلك والدان ؟ ) ) قال: نعم . [ قال ] : (( ففيهما فجاهد ) ) - وفي رواية: (( فأمره أن يرجع إليهما ) ) .

فذكر النبي ( لابن مسعود أن أفضل الأعمال القيام بحقوق الله التي فرضها على عباده فرض ، وأفضلها: الصلاة لوقتها ، ثم القيام بحقوق عباده ، وأكده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت