فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 45""""""
جعل الشهادتين سهمين .
والثاني - وهو أشبه -: أن النبي ( كان إذا سئل عن أفضل الأعمال ، فتارةً يذكر الإيمان بالله ورسوله لدخوله في مسمى الأعمال ، كما سبق تقريره ، وتارة يذكر أعمال الجوارح ؛ لأن المتبادي إلى الفهم عند ذكر الأعمال مع الإطلاق أعمال الجوارح ، دون عمل القلب واللسان ، فكان إذا تبين له أن ذلك هو مراد السائل ذكر الصلاة له ، كما ذكرها في حديث ابن مسعود هذا ؛ فإن الصلاة أفضل أعمال الجوارح ، وحيث اجاب بذكر الإيمان أو بذكر الصلاة ، فإنما مقصوده التمثيل بأفضل مباني الإسلام ، ومراده المباني بجملتها ؛ فإن المباني الخمس كالشيء الواحد ، وكل من دخل في الإسلام بالإقرار بالشهادتين أو بالصلاة - على رأي من يرى فعلها إسلامًا - ، فإنه يؤمر ببقية المباني ، ويلزم بذلك ، ويقاتل على تركه .
وفي حديث خرجه الإمام أحمد . أن النبي ( قال: (( أربع فرضهن الله في الإسلام ، فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئًا حتى يأتي بهن جيمعًا: الصلاة ، والزكاة ، وصيام رمضان ، [ وحج البيت ] ) ) .
وفي حديث آخر: (( الدين خمس لا يقبل الله منهن شيئًا دون شيء ) ) - فذكر مباني الإسلام الخمس ، وأن من أتى ببعضها دون بعض لم يقبل منه .
ونفي القبلول لها بمعنى نفي الرضا بذلك واستكمال الثواب عليه ، وحينئذٍ