فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 3460

""""""صفحة رقم 46""""""

فذكر بعض المباني مشعر بالباقي منها ، فكان النبي ( تارة يكتفي في جواب من ساله عن أفضل الأعمال بالشهادتين ، وتارة بالصلاة ، ومراده في كلا الجوأبين سائر المباني ، لكنه خص بالذكر أشرفها ، فكأنه قال: الشهادتان وتوابعهما ، والصلاة وتوابعها ولوازمها ، وهو بقية المباني الخمس .

ويشهد لهذا: قول النبي (: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ) ) .

فتوهم طائفة من الصحابة أن مراده أن مجرد هذه الكلمة يعصم الدم حتى توقفوا في قتال من منع الزكاة ، حتى بين لهم أبو بكر - ورجع الصحابة إلى قوله -: أن المراد: الكلمتان بحقوقهما ولوازمهما ، وهو الإتيان ببقية مباني الإسلام .

وقد تبين صحة قولهم بروايات أخر تصرح بإضافة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة إلى الشهادتين في شرط عصمة الدم .

وكذلك قوله (: (( من قال: لا إله إلا الله لم تمسه النار - أو دخل الجنة ) ) .

إنما أراد الشهادتين بلوازمهما وتوابعهما ، وهو الإتيان ببقية أركان الإسلام ومبانيه .

وفي حديث ابن مسعود قدم بر الوالدين على الجهاد إشارة إلى أن حقوق العباد اللازمة التي هي من فروض الأعيان تقدم على التطوع بالجهاد .

وحديث أبي هريرة وأبي ذر فيهما اقتران الجهاد بالإيمان ، لكنه في حديث أبي هريرة جعله بعد الإيمان ، وجعل بعده الحج المبرور ، فيحتمل أن يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت