فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 70""""""
خرجه الإمام أحمد وابن حبان في"صحيحه"وابن ماجه .
وزعمت طائفة أن معنى حديث خباب: أنهم شكوا إلى النبي ( أنهم يعذبون في رمضاء مكة في شدة الحر ، وسألوه أن يدعو لهم ، فلم يجبهم .
وهذا بعيد ، وألفاظ الحديث ترده ، وقد سبق ذكره .
وأماقوله (: (( اشتكت النار إلى ربها ) ) ، فالمحققون من العلماء على أن الله أنطقها بذلك نطقًاحقيقيًا كما ينطق الأيدي والأرجل والجلود يوم القيامة ، وكما أنطق الجبال وغيرها من الجمادات بالتسبيح والسلام على رسول الله ( ، وغير ذلك مما يسمع نطقه في الدنيا .
ويشهد لذلك: ما خرجه الإمام أحمد والترمذي - وصححه - ، من حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ، قال: (( يخرج عنق من النار يوم القيامة ، لها عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر ، وبالمصورين ) ) .
وقد روي عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي ( .
خرجه الإمام أحمد - أيضا .
وقيل: إن هذا الإسناد هو المحفوظ .
وخرجه البزار بهذا الإسناد ، ولفظ حديثه: (( يخرج عنق من النار يتكلم بلسان طلق ذلق ، لها عينان تبصر بهما ، ولها لسان تتكلم به ) ) - وذكر الحديث .