فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 79""""""
الوقت حتى تنطبق الصلاة على أول الوقت .
قال بعضهم: وهذا غلط صريح مخالف للسنة المستفيضة ، وقد جعله مالك قول الخوارج وأهل الاهواء .
وللشافعية وجه آخر: لا تفوت فضيلة أو نصف الوقت ، ولا يستحب عندهم أن ينتظر بها مصير الفيء مثل الشراك .
وحكى الساجي ، عن الشافعي ، أنه يستحب ذلك ، وحكى عن غيره أنه لا يجوز فعلها قبل ذلك ؛ فإن جبريل عليه السلام صلى بالنبي ( أول يوم الظهر والفيء مثل الشراك .
وهذا ليس بشيء ، وهو مخالف للإجماع ، وقد حمل حديث جبريل على أن الشمس يومئذ زالت على قدر الشراك من الفيء .
ونقل ابن القاسم ، عن مالك ، أنه كان يستحب لمساجد الجماعات أن يؤخروا صلاة الظهر بعد الزوال حين يكون الفيء ذراعًا ، صيفا وشتاءً ، عملا بما رواه في"الموطإ"عن نافع ، أن عمر كتب إلى عماله بذلك .
وقال سفيان الثوري: كان يستحب أن يمهل المؤذن بين أذانه وإقامته في الصيف مقدار أربعين آية ، وفي الشتاء على النصف منها ، ويمهل في العصر أربعين آية ، وفي الشتاء على النصف منها ، وفي المغرب إذا وجبت الشمس أذن ، ثم قعد قعدة ، ثم قام وأقام الصلاة . قال: ويمهل في العشاء الآخرة قدر ستين آية . وفي الفجر إذا طلع الفجر أذن ، ثم صلى ركعتين ، ثم سبح الله وذكره .
وهذا يدل على استجابة الإبراد بالعصر في الصيف .
وحكي مثله عن أشهب من المالكية .
وقد استحب كثير من السلف المشي إلى المساجد قبل الأذان ، وكان الإمام