فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 3460

""""""صفحة رقم 92""""""

والعجب من مالك - رحمه الله - كيف حمل حديث ابن عباس على الجمع للمطر ، ولم يقل به في الظهر والعصر ، والحديث صريح في جمع الظهر والعصر والمغرب والعشاء ؟

المسلك الخامس: أن الذي نقله ابن عباس عن النبي ( إنما كان في السفر لا في الحضر ، كما في رواية قرة ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن ذلك كان في غزوة تبوك ، وقد خرجه مسلم كما تقدم .

وكذلك روى عبد الكريم ، عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس ، أخبروه عن ابن عباس ، أنه أخبرهم ، أن رسول الله ( كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر من غير أن يعجله شيء ، ولا يطلبه عدو ، ولا يخاف شيئا .

ولكن ؛ عبد الكريم هذا ، هو: أبو أمية ، وهو ضعيف جدًا .

وأكثر رواة حديث ابن عباس ذكروا أن جمعه كان بالمدينة ، وهم أكثر وأحفظ .

والمسلك السادس: أن جمعه ذلك كان لمرض .

وقد روي عن الإمام أحمد ، أنه قال: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع .

وقد اختلف في جمع المريض بين الصلاتين:

فرخص فيه طائفة ، منهم: عطاء والنخعي والليث وأحمد وإسحاق .

وكذلك جوزه مالك للمضطر في [ رمضة ] ، فإن جمع لغير ضرورة أعاد في الوقت عنده ، وعند أبي حنيفة .

والشافعي لا يبيح من المرض الجمع بين الصلاتين بحالٍ .

واستدل من أباح الجمع للمريض ، بأمر النبي ( المستحاضة أن تجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت