فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 94""""""
المسلك الثامن: حمل الحديث على ظاهره ، وأنه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر بالكلية ، وحكي ذلك عن ابن عباس وابن سيرين ، وعن أشهب صاحب مالك .
وروى ابن وهب وغيره ، عن مالك أن آخر وقت الظهر والعصر غروب الشمس .
قال ابن عبد البر: وهذا محمول عند أصحابه على أهل الضرورات كحائض تطهرت ، ومغمى عليه يفيق .
وحكى - أيضا - عن طاوس: امتداد الظهر والعصر إلى غروب الشمس .
وعن عطاء: امتدادهما إلى أن تصفر الشمس .
وكذلك روي عن عطاء وطاوس أن وقت المغرب والعشاء لا يفوت حتى يطلع الفجر .
وحكي معنى ذلك عن ربيعة ، وأن الوقتين مشتركان ، وأن وقت الصلاتين يمتد إلى غروب الشمس .
وحكي عن أهل الحجاز جملة .
وعده الأوزاعي مما يجتنب من أقوالهم ، فروى الحاكم ، عن الأصم: أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي: ثنا أبو عبد الله بن بحر ، قال: سمعت الأوزاعي يقول: يجتنب من قول أهل العراق: شرب المسكر ، والأكل عند الفجر في رمضان ، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار ، وتأخير صلاة العصر حتى يكون ظل كل شيء أربعة امثاله ، والفرار يوم الزحف . ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي ، والجمع بين الصلاتين من غير عذر ، والمتعة بالنساء ، والدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين ، وإتيان النساء في أدبارهن .