فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 3460

""""""صفحة رقم 109""""""

وهو قول الاوزعي ، وأحمد في رواية ، وأبي يوسف ، ومحمد .

وفيه حديث ، عن عبد الله بن عمرو ، اختلف في رفعه ووقفه ، وقد خرجه مسلم في"صحيحه"مرفوعًا .

واكثر من قال بهذا القول والذي قبله ، قالوا: لا يخرج وقت العصر بالكلية باصفرار الشمس ولا بمصير ظل كل شيء مثليه ، انما يخرج وقت الاختيار ، ويبقى ما بعده وقت ضرورة .

وهل يكون التأخير اليه لغير ذوي الاعذار محرما ، أو مكروهًا كراهة تنزيه ؟ فيه وجهان لأصحابنا .

وقال الاصطخري من الشافعية: يخرج وقت العصر بالكلية حتى يصير ظل الشيء مثليه ، ويصير بعد ذلك قضاء ، ولم يوافقه على ذلك أحد .

والمشهور عند الشافعية: انه بعد مصير ظل كل شيء مثليه إلى اصفرار الشمس يجوز التأخير اليه بلا كراهة ، ولكن يفوت وقت الفضيلة والاختيار ، وقالوا: يفوت وقت الفضيلة بمصير ظل الشيء مثله ونصف مثله ، ووقت الاختيار بمصير ظل الشيء مثليه ، ووقت الجواز يمتد إلى اصفرار الشمس ، ومن وقت الاصفرار إلى ان تغرب الشمس وقت كراهة لغير ذوي الاعذار .

وحكى ابن عبد البر عن مالك وغيره من العلماء: ان من صلى العصر قبل اصفرار الشمس فقد صلاها في وقتها المختار ، وحكاه اجماعًا ، وحكاه عن الثوري وغيره .

قال: وهذا يدل على ان اعتبار المثلين انما هو للاستحباب فقط .

وحكى عن أبي حنيفة: ان وقت الاختيار بمتد إلى اصفرار الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت