فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 109""""""
وهو قول الاوزعي ، وأحمد في رواية ، وأبي يوسف ، ومحمد .
وفيه حديث ، عن عبد الله بن عمرو ، اختلف في رفعه ووقفه ، وقد خرجه مسلم في"صحيحه"مرفوعًا .
واكثر من قال بهذا القول والذي قبله ، قالوا: لا يخرج وقت العصر بالكلية باصفرار الشمس ولا بمصير ظل كل شيء مثليه ، انما يخرج وقت الاختيار ، ويبقى ما بعده وقت ضرورة .
وهل يكون التأخير اليه لغير ذوي الاعذار محرما ، أو مكروهًا كراهة تنزيه ؟ فيه وجهان لأصحابنا .
وقال الاصطخري من الشافعية: يخرج وقت العصر بالكلية حتى يصير ظل الشيء مثليه ، ويصير بعد ذلك قضاء ، ولم يوافقه على ذلك أحد .
والمشهور عند الشافعية: انه بعد مصير ظل كل شيء مثليه إلى اصفرار الشمس يجوز التأخير اليه بلا كراهة ، ولكن يفوت وقت الفضيلة والاختيار ، وقالوا: يفوت وقت الفضيلة بمصير ظل الشيء مثله ونصف مثله ، ووقت الاختيار بمصير ظل الشيء مثليه ، ووقت الجواز يمتد إلى اصفرار الشمس ، ومن وقت الاصفرار إلى ان تغرب الشمس وقت كراهة لغير ذوي الاعذار .
وحكى ابن عبد البر عن مالك وغيره من العلماء: ان من صلى العصر قبل اصفرار الشمس فقد صلاها في وقتها المختار ، وحكاه اجماعًا ، وحكاه عن الثوري وغيره .
قال: وهذا يدل على ان اعتبار المثلين انما هو للاستحباب فقط .
وحكى عن أبي حنيفة: ان وقت الاختيار بمتد إلى اصفرار الشمس .