""""""صفحة رقم 110""""""
وحكى عن إسحاق وداود: اخر وقت العصر ان يدرك المصلي منها ركعة قبل الغروب ، وسواء المعذور وغيره .
وسيأتي القول في ذلك فيما بعد - ان شاء الله سبحانه وتعالى .
وحكى الترمذي في"جامعه"عن أبي بكرة انه نام عن صلاة العصر ، فاستيقط عند الغروب ، فلم يصل حتى غربت الشمس .
وهذا قد ينبني على ان وقت العصر يخرج بالكلية باصفرار الشمس ، فتصير قضاء ، والفوائت لا تقضي في اوقات النهي عند قوم من اهل العلم .
ونهى عمر بن الخطاب من فاته شيء من العصر ان يطول فيما يقضيه منها ، حشية ان تدركه صفرة الشمس قبل ان يفرغ من صلاته .
والمسألة الثانية:
هل الافضل تعجيل العصر في أول وقتها ، أو تأخيرها ؟ فيه قولان:
احدهما - وهو قول الحجازيين وفقهاء الحديث -: ان تعجيلها في أول وقتها افضل ، وهو قول الليث ، والاوزاعي ، وابن مبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقول اهل المدينة: مالك وغيره .
ولكن مالك يستحب لمساجد الجماعات ان يوخروا العصر بعد دخول وقتها قليلًا ؛ وليتلاحق الناس إلى الجماعة .
وقد تقدم انكار عروة على عمر بن عبد العزيز تأخيره العصر شيئا ، وانكار أبي مسعود الانصاري على المغيرة تأخير العصر شيًا .
والاحاديث التي خرجها البخاري في هذا الباب كلها تدل على استحباب تعجيل العصر وتقديمها في أول وقتها .
والقول الثاني: ان تأخير إلى اخر وقتها ما لم تصفر الشمس افضل ، وهو