فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 116""""""
وفي هذا نظر ، ولا يلزم من الإتيان بالكفارة إدراك فضل ما فاته من العمل ، وفي الحديث:"من ترك الجمعة فليتصدق بدينار ، أو بنصف دينار"، ولا يلزم من ذلك ان يلحق فضل من شهد الجمعة .
ولهذا المعنى يقول مالك والأوزاعي وغيرهما فيمن صلى في الوقت صلاة فيها بعض نقص: إنها تعاد في الوقت ، ولا تعاد بعده ؛ لأن نقص فوات الوقت أشد من ذلك النقص المستدرك بالإعادة بعده ، فلا يقوم الإتيان به خارج الوقت مقام الإتيان به في الوقت ، بل الإتيان في الوقت بالصلاة على وجه فيه نقص أكمل من الإتيان بالصلاة كاملة في غير الوقت .
ويدل على ما قاله البخاري: ما خرجه الإمام أحمد من رواية حجاج بن أرطاة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ، قال:"الذي تفوته صلاة العصر متعمدًا حتى تغرب الشمس فكأنما وتر أهله وماله".
ويدل عليه - أيضا - حديث أبي هريرة ، عن النبي (:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فلم تفته".
خرجه الإمام أحمد من رواية يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( .
ورواه أبو غسان وهشام بن سعد ، عن زيد بن اسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( - بمعناه .
وقد روي ما يدل على أن الناسي لا تكون الصلاة فائتة له كالنائم: