فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 3460

""""""صفحة رقم 118""""""

وقيل: معناه: أفرد عن أهله وماله ، من الوتر - بكسر الواو وفتحها - ، وهو الفرد - أي: صار هو فردًا عن أهله وماله .

وعلى هذا والذي قبله ، فالمعنى: ذهاب جميع أهله وماله .

وقيل: معناه: قلل ونقص ، ومنه: قوله تعالى: ( وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ( [ محمد: 35 ] .

و (( أهله وماله ) ): روايتهما بنصب اللام ، على أنه مفعول ثان ل"وتر"؛ لأن (( وتر ) ) و (( نقص ) ) يتعديان إلى مفعولين ، ولو روي بضم اللام على المفعول الأول لم يكن لحنا ، غير أن المحفوظ في الرواية الأول -: قاله الحافظ أبو موسى المديني .

وقال أبو الفرج ابن الجوزي في"كشف المشكل": في إعراب الأهل والمال ، قولان:

أحدهما: نصبهما ، وهو الذي سمعناه وضبطناه على أشياخنا في كتاب أبي عبيد وغيره ، ويكون المعنى: فكأنما وتر في أهله وماله ، فلما حذف الخافض انتصب .

والثاني: رفعهما على من لم يسم فاعله ، والمعنى: نقصنا .

وكأنه يشير إلى أن النصب والرفع يبنى على الاختلاف في معنى"وتر": هل هو بمعنى: سلب ، أو بمعنى: نقص ؟ والله اعلم .

وفي الحديث: دليل على تعظيم قدر صلاة العصر عند الله عز وجل وموقعها من الدين ، وأن الذي تفوته قد فجع بدينه وبما ذهب منه ، كما يفجع من ذهب أهله وماله .

وهذا مما يستدل به على أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى المأمور بالمحافظة عليها خصوصًا بعد الأمر بالمحافظة على الصلوات عمومًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت