فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 146""""""
ويدل عليه صريحا: ما خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد ، أن النبي ( صلى بهم صلاة العصر يومًا بنهار ، ثم قام خطيبًا ، فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به - فذكر الحديث بطوله ، وقال في آخره: قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء ، فقال رسول الله (:"الا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه".
وقال الترمذي: حديث حسن .
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن عمر ، قال: كنا جلوسا عند النبي ( والشمس على قعيقعان بعد العصر ، فقال:"ما أعماركم في أعمار من مضى إلى كما بقي من النهار فيما مضى منه".
ومن حديث ابن عمر ، أنه كان واقفا بعرفات ينظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب ، فبكى ، وقال: ذكرت رسول الله ( وهو واقف بمكاني هذا ، فقال:"أيها الناس ، لم يبق من دنياكم فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه".
ويشهد لذلك من الأحاديث الصحيحة: قول النبي (:"بعثت أنا والساعة كهاتين"، وقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى .
خرجاه في"الصحيحين"من حديث أنس ، وخرجاه - أيضا - بمعناه من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد .