فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 3460

""""""صفحة رقم 143""""""

واستدلوا بقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "الإسلام يهدم ما كان قبله". خرجه مسلم من حديث عمرو بن العاص ( 452 ) .

وأجاب الأولون عنه: بأن المراد أنه يهدم ما كان قبله مما ينافيه الإسلام من كفر وشرك ولواحق ذلك مما يكون الإسلام توبة منه وإقلاعا عنه جميعا بينه وبين الحديثين المتقدمين . واستدلوا بقوله تعالى ( قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ( [ الأنفال: 38 ] .

وأجاب الأولون بأن المراد: يغفر لهم ما سلف مما انتهوا عنه . وتأول بعض أهل القول الثاني حديث ابن مسعود على أن إساءته في الإسلام ارتداده عنه إلى الكفر ، فيؤاخذ بكفره الأول والثاني . ومنهم من حمله على إسلام المنافق . وهذا بعيد جدا . ومتى ارتد عن الإسلام أو كان منافقا فلم يبق معه الإسلام حتى يسيء فيه . والاختلاف في هذه المسألة مبني على أصول:

أحدها: قول جمهور أهل السنة والجماعة ، والخلاف فيه عن الإمام أحمد لا يثبت . وقد تأول ما روي عنه في ذلك المحققون من أصحابه كابن شاقلا والقاضي في كتاب"المعتمد"وابن عقيل في"فصوله". وأما المعتزلة: فخالفوا في ذلك ، وقال من قال منهم كالجبائي ( 453 ) بناء على هذا: إن الكافر لا يصح إسلامه مع إصراره على كبيرة كان عليها في حال كفره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت