فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 3460

""""""صفحة رقم 154""""""

وقد ذكر قوم: أن من لدن خلق آدم إلى وقت هجرة النبي ( ستة آلاف سنة ، تنقص ثمان سنين .

وقال آخرون: بينهما أربعة آلاف وستمائة واثنان وأربعون سنة وأشهر .

واختلفوا في مدة بقاء الدنيا جميعها:

فروي عن ابن عباس ، أنها جمعة من جمع الآخرة ، سبعة آلاف سنة .

وعن كعب ووهب ، أنها ستة آلاف سنة .

وعن مجاهد وعكرمة ، قالا: مقدار الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة ، ولا يعلم ما مضى منه وما بقي إلا الله عز وجل ، وأن ذلك هو اليوم الذي قال الله فيه:

( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( . [ المعارج: 4 ]

خرجه ابن أبي حاتم في (( تفسيره ) ) .

وقد قدمنا: أن حديث ابن عمر الذي خرجه البخاري هاهنا يدل على أن مدة الدنيا كلها كيوم وليلة ، وأن مدة الأمم الثلاث أصحاب الشرائع المتبعة قريب من نصف ذلك ، وهو قدر يوم تام ، وأن مدة اليهود منه إلى ظهور عيسى حيث كانت أعمالهم صالحة تنفعهم عند الله كما بين صلاة الصبح إلى صلاة الظهر ، ومدة النصارى إلى ظهور محمد ( حيث كانت أعمالهم صالحة مقبولة كما بين صلاةِ الظهر والعصر ، ومدة المسلمين منه من صلاة العصر إلى غروب الشمس ، وذلك في الزمان المعتدل قدر ربع النهار ، وهو قدر ثمن الليل والنهار كما سبق ذكره وتقديره .

لكن مدة الماضي من الدنيا إلى بعثة محمد ( ، ومدة الباقي منها إلى يوم القيامة ، لا يعلمه على الحقيقة إلا الله عز وجل ، وما يذكر في ذلك فأنما هو ظنون لا تفيد علمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت