فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 3460

""""""صفحة رقم 161""""""

العشي عليها ، والمعني بتواريها بالحجاب: تواري قرصها عن أعين الناظرين ، بما حجبها عنها من الأرض .

وخرج مسلم حديث سلمة ، ولفظه: كان النبي ( يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب .

وخرجه أبو داود ، ولفظه: كان يصلي ساعة تغرب الشمس ، إذا غاب حاجبها .

وهذا الحديث والذي قبله يدلان على أن مجرد غيبوبة القرص يدخل به وقت صلاة المغرب ، كما يفطر الصائم بذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم -: حكاه ابن المنذر وغيره .

قال أصحابنا والشافعية وغيره: ولا عبرة ببقاء الحمرة الشديدة في السماء بعد سقوط قرص الشمس وغيبوبته عن الأبصار .

ومنهم من حكى رواية عن أحمد باعتبار غيبوبة هذه الحمرة ، وبه قال الماوردي من الشافعية . ولا يصح ذلك .

وأماإن بقي شيء من شعاعها على الجدران أو تلك الجبال فلابد من ذهابه .

وحكى الطحاوي عن قوم ، أنهم اعتبروا مع مغيب الشمس طلوع النجم ، ولم يسمهم .

والظاهر: أنه قول طائفة من أهل البدع كالروافض ونحوهم ، ولم يقل أحد من العلماء المعتد بهم .

وروى أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا إسرائيل ، عن طارق ، عن سعيد بن المسيب ، قال: كتب عمر إلى أمراء الأمصار: لا تصلوا المغرب حتى تشتبك النجوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت