فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 161""""""
العشي عليها ، والمعني بتواريها بالحجاب: تواري قرصها عن أعين الناظرين ، بما حجبها عنها من الأرض .
وخرج مسلم حديث سلمة ، ولفظه: كان النبي ( يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب .
وخرجه أبو داود ، ولفظه: كان يصلي ساعة تغرب الشمس ، إذا غاب حاجبها .
وهذا الحديث والذي قبله يدلان على أن مجرد غيبوبة القرص يدخل به وقت صلاة المغرب ، كما يفطر الصائم بذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم -: حكاه ابن المنذر وغيره .
قال أصحابنا والشافعية وغيره: ولا عبرة ببقاء الحمرة الشديدة في السماء بعد سقوط قرص الشمس وغيبوبته عن الأبصار .
ومنهم من حكى رواية عن أحمد باعتبار غيبوبة هذه الحمرة ، وبه قال الماوردي من الشافعية . ولا يصح ذلك .
وأماإن بقي شيء من شعاعها على الجدران أو تلك الجبال فلابد من ذهابه .
وحكى الطحاوي عن قوم ، أنهم اعتبروا مع مغيب الشمس طلوع النجم ، ولم يسمهم .
والظاهر: أنه قول طائفة من أهل البدع كالروافض ونحوهم ، ولم يقل أحد من العلماء المعتد بهم .
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا إسرائيل ، عن طارق ، عن سعيد بن المسيب ، قال: كتب عمر إلى أمراء الأمصار: لا تصلوا المغرب حتى تشتبك النجوم .