فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 3460

""""""صفحة رقم 145""""""

وهذا يشبه قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لحكيم بن حزام لما قال له: أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية ، هل لي منها من شيء ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) "أسلمت على ما أسلفت من خير"خرجه مسلم ( 455 ) .

وكلاهما يدل على أن الكافر إذا عمل حسنة في حال كفره ثم أسلم فإنه يثاب عليها ويكون إسلامه المتأخر كافيا له في حصول الثواب على حسناته السابقة منه قبل إسلامه ( 202 - أ / ف ) .

ورجح هذا القول ابن بطال والقرظي وغيرهما . وهو مقتضى قول من قال: إنه يعاقب بما أصر عليه من سيئاته إذا أسلم - كما سبق وحكى مثله عن إبراهيم الحربي . ويدل عليه - أيضا -: أن عائشة لما سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن ابن جدعان وما كان يصنعه من المعروف هل ينفعه ذلك ؟ فقال:"إنه لم يقل يوما قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" ( 456 ) . و هذا يدل على أنه لو قال ذلك يوما من الدهر - ولو قبل موته بلحظة لنفعه ذلك . ومما يستدل به - أيضا -: قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مؤمن أهل الكتاب إذا أسلم:"إنه يؤتى أجره مرتين ( 457 ) ؛ مع أنه لو وافى على عمله بكتابه الأول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت