فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 188""""""
وهذا يدل على أن في هذا الحديث ألفاظًا أرسلها الزهري ، وكانت تلك عادته أنه يدرج في أحاديثه كلمات يرسلها أو يقولها من عنده .
وفي هذا ما يستدل به على وقت العشاء ، وأنه من مغيب الشفق إلى ثلث الليل ، وهذا القدر متفق على أنه وقت للعشاء ، وأن المصلي فيه مصل للعشاء في وقتها ، إلا ما حكاه ابن المنذر عن النخعي: أن وقت العشاء إلى ربع الليل ، ونقله ابن منصور عن إسحاق .
واختلفوا: فيمن صلى بعد ذهاب ثلث الليل ، وفيمن صلى قبل الشفق ؟
فأمامن صلى بعد ثلث الليل فسيأتي الكلام عليه في موضعه من الكتاب - إن شاء الله .
وأماتقديم صلاة العشاء على مغيب الشفق:
فحكى طائفة من العلماء الإجماع على أن من صلى العشاء قبل مغيب الشفق فعليه الإعادة ؛ لأنه مصل في غير الوقت ، وحكي فيه خلاف شاذ .
وقد تقدم عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، أنه قال: لأن أصلي صلاة العشاء وحدي قبل أن يغيب الشفق أحب إلي من أن أنام ثم أدركها مع الإمام .
خرجه أبو نعيم في ( كتاب الصلاة ) له .
وعبد الكريم ، هو أبو أمية ، ضعيف جدًا ، مع أن البخاري حسن الرأي فيه .
وقال حرب: سئل أحمد عن الرجل يصلي المغرب قبل أن يغيب الشفق ؟ قال: لا أدري .
وروى الإمام أحمد: ثنا عبد الله بن الحارث المخزومي: ثنا ثور بن يزيد ، عن سليمان بن موسى ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ، عن النبي ( -