فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 3460

""""""صفحة رقم 188""""""

وهذا يدل على أن في هذا الحديث ألفاظًا أرسلها الزهري ، وكانت تلك عادته أنه يدرج في أحاديثه كلمات يرسلها أو يقولها من عنده .

وفي هذا ما يستدل به على وقت العشاء ، وأنه من مغيب الشفق إلى ثلث الليل ، وهذا القدر متفق على أنه وقت للعشاء ، وأن المصلي فيه مصل للعشاء في وقتها ، إلا ما حكاه ابن المنذر عن النخعي: أن وقت العشاء إلى ربع الليل ، ونقله ابن منصور عن إسحاق .

واختلفوا: فيمن صلى بعد ذهاب ثلث الليل ، وفيمن صلى قبل الشفق ؟

فأمامن صلى بعد ثلث الليل فسيأتي الكلام عليه في موضعه من الكتاب - إن شاء الله .

وأماتقديم صلاة العشاء على مغيب الشفق:

فحكى طائفة من العلماء الإجماع على أن من صلى العشاء قبل مغيب الشفق فعليه الإعادة ؛ لأنه مصل في غير الوقت ، وحكي فيه خلاف شاذ .

وقد تقدم عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، أنه قال: لأن أصلي صلاة العشاء وحدي قبل أن يغيب الشفق أحب إلي من أن أنام ثم أدركها مع الإمام .

خرجه أبو نعيم في ( كتاب الصلاة ) له .

وعبد الكريم ، هو أبو أمية ، ضعيف جدًا ، مع أن البخاري حسن الرأي فيه .

وقال حرب: سئل أحمد عن الرجل يصلي المغرب قبل أن يغيب الشفق ؟ قال: لا أدري .

وروى الإمام أحمد: ثنا عبد الله بن الحارث المخزومي: ثنا ثور بن يزيد ، عن سليمان بن موسى ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ، عن النبي ( -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت