فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 190""""""
وفي ( صحيح ابن خزيمة ) في حديث عبد الله بن عمرو المرفوع: ( ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ) .
وقد أعلت هذه اللفظة بتفرد محمد بن يزيد الواسطي بها عن سائر أصحاب شعبة .
وقال طائفة: الشفق البياض الباقي بعد الحمرة .
وروي عن عمر بن عبد العزيز ، وقو قول أبي حنيفة ، وزفر ، والمزني ، وروي - أيضا - عن الثوري والأوزاعي .
وأماالإمام أحمد فالمشهور عند القاضي أبي يعلي ومن بعده من أصحابه أن مذهبه أن الشفق الحمرة حضرًا وسفرًا .
وقد نص أحمد في رواية الأثرم فيمن صلى العشاء في الحضر قبل مغيب البياض: يجزئه ، ولكن أحب إلي أن لا يصلي في الحضر حتى يغيب البياض .
ونقل عنه جمهور أصحابه: أن الشفق في الحضر البياض ، وفي السفر الحمرة وهو الذي ذكره الخرقي في ( كتابه ) ، قال: لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فيواريها الجدران ، فيظن أنها قد غابت ، فإذا غاب البياض فقد تيقن .
وحمل القاضي ومن بعده هذا على مجرد الاحتياط والاستحباب دون الوجوب .
ومن الأصحاب من حكى رواية أخرى عن أحمد: أن الشفق البياض في السفر والحضر ، ولا يكاد يثبت عنه .
وقال ابن أبي موسى: لم يختلف قول أحمد: أن الشفق الحمرة في السفر ، واختلف قوله في الحضر على روايتين .