فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 191""""""
ونقل ابن منصور في ( مسائله ) ، قال: قلت لأحمد: ما الشفق ؟ قال: في الحضر البياض ، وفي السفر أرجو أن يكون الحمرة ؛ لأن في السفر يجمع بين الصلاتين جد به السير أو لم يجد ، فإذا جمع بينهما فلا يبالي متى صلاها .
وهذا تعليل آخر بجواز الجمع بين الصلاتين ، وهو يدل على جواز جمع التقديم مع التفريق بين الصلاتين ، وعلى أنه لا يشترط للجمع نية الجمع ، وقد سبق التنبيه على ذلك .
ومقصود البخاري بتخريج هذا الحديث في هذا الباب: أن من نام قبل صلاة العشاء مغلوبًا على ذلك من غير تعمد له فإنه لا يدخل في النهي ، لأن النهي إنما هو عن تعمد ذلك ، فأمامن لم يتعمده فلا يتوجه إليه النهي .
الحديث الثاني:
قال:
570 -حدثنا محمود: ثنا عبد الرزاق: أبنا ابن جريج: أخبرني نافع: ثنا عبد الله بن عمر ، أن رسول الله ( شغل عنها ليلة ، فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا ، ثم استيقظنا ، ثم خرج علينا النبي ( ، ثم قال:( ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم ) .
وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها ، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها ، وقد كان يرقد قبلها .
571 -قال ابن جريج: قلت لعطاء ، فقال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله ( ليلة بالعشاء حتى رقد الناس ، واستيقظوا ، ورقدوا واستيقظوا ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال: الصلاة .
قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج رسول الله ( كأني أنظر إليه الآن يقطر