فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 193""""""
فقال: ( قد صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون هذه الصلاة ، أماإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها ) .
وقوله: ( حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ، ثم رقدنا ثم استيقظنا ) . إدخال البخاري له في هذا الباب يدل على أنه يرى أن رقود من رقد إنما كان عن غلبة لم يكن تعمدًا وقد كان الصحابة ينامون عن غلبة في انتظار الصلوات .
وقد خرج البخاري فيما بعد حديث عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال: أقيمت الصلاة والنبي ( يناجي رجلًا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم .
وفي ( صحيح مسلم ) عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال: أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة ، فقام النبي ( يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا .
فحاصل ما ذهب إليه البخاري ، وبوب عليه: أنه يكره النوم قبل العشاء إلا لمن غلب ، وهو قريب من قول من قال: يكره النوم قبلها مطلقًا كما سبق ؛ فإن النوم المغلوب عليه لا يوصف بالكراهة .
وفي حديث عائشة المتقدم ما يدل على ذلك ، وأنه إنما نام النساء والصبيان لضعفهم وقلة ضبط نفوسهم عن النوم دون الرجال .
وقد ذهب قوم من العلماء إلى جواز تعمد النوم قبلها ، كما في رواية البخاري ، أن ابن عمر كان يرقد قبلها
وروى أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان ينام قبل العشاء ويوكل من