فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 205""""""
وقيل: إنه نص على ذلك في أكثر كتبه الجديدة - ، وأحمد وإسحاق .
وعلى هذا ؛ فقال أصحابنا وأصحاب الشافعي: يكون تأخيرها إلى آخر وقتها المختار أفضل .
والمنصوص عن أحمد: أن تأخيرها في الحضر حتى يغيب البياض ؛ لأنه يكون بذلك مصليًا بعد مغيب الشفق المتفق عليه .
وهذا يدل على أن تأخيرها بعد مغيب البياض لا يستحب مطلقًا ، أو يكون مراعى بقدر ما لا يشق على الجيران -: كما نقله عنه الأثرم .
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قدر كم تأخير العشاء الآخرة ؟ قال: ما قدر ما يؤخر بعد أن لا يشق على الجيران .
فقد نص في رواية غير واحد على أنه يستحب للحاضر تأخير العشاء حتى يغيب البياض من غير اعتبار للمشقة ، ونص على أنه يستحب التأخير مهما قدر بحيث لا يشق على الجيران ، فيحمل هذا على ما بعد مغيب الشفق الأبيض .
ويدل على صحة هذا ، وأن التأخير لا يكون على الدوام إلى نصف الليل ولا إلى ثلثه: أن النبي ( لم يؤخر على الدوام العشاء إلى آخر وقتها ، وإنما أخرها ليلة واحدة أو ليالي يسيرة ، وشق ذلك على أصحابه فأخبرهم أنه وقتها لولا أن يشق عليهم ، ولم يكن ( يشق عليهم ، بل كان يراعي التخفيف .
ولهذا صح عنه ، أنه كان أحيانًا وأحيانًا: إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم ابطئوا أخر .
وحديث أبي بكر المتقدم يدل على مثل ذلك - أيضا .
وخرج ابن خزيمة في ( صحيحه ) وغيره من حديث أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي ( - فذكر مواقيت الصلاة ، وقال: ويصلي العشاء حين يسود الأفق ،