فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
وربما أخرها حتى يجتمع الناس .
ومما يدل على أنه ( كان يؤخرها دائمًا قليلًا ، ولم يكن يؤخرها إلى آخر وقتها: ما خرجه مسلم من رواية سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال: كان رسول الله ( يصلي الصلوات نحوًا من صلاتكم ، وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا ، وكان يخف .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث النعمان بن بشير ، قال: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة - يعني: العشاء - ، كان رسو الله ( يصليها لسقوط القمر لثالثة .
وفي رواية الإمام أحمد: كان يصليها بعد سقوط القمر في الليلة الثالثة من أول الشهر .
وفي رواية له: كان يصليها مقدار ما يغيب القمر ليلة ثالثة - أو ليلة رابعة .
وهذا الشك من شعبة ، ولم يذكر الرابعة غيره .
قال أحمد: وهم فيه - يعني: في ذكر الرابعة .
ومما يدل على اعتبار حال المأمومين ، وأنه لا يشق عليهم: ما روى أسامة ابن زيد ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن جابر بن عبد الله ، قال: كان معاذ يتخلف عند النبي ( ، فإذا جاء أم قومه ، فاحتبس عنهم معاذ ليلة فصلى سليم وحده وانصرف ، فأخبر معاذ ذلك رسول الله ( ، فأرسل إلى سليم ، فسأله عن ذلك ، فقال: إني رجل أعمل نهاري ، حتى إذا أمسيت أمسيت ناعسًا ، فيأتينا معاذ وقد أبطأ علينا ، فلما أبطأ عليّ أمسيت ، ثم انقلبت إلى أهلي . قال: فأرسل رسول الله ( إلى معاذ: ( لا تكن فاتنا تفتن الناس ، ارجع