فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 207""""""
إليهم فصل بهم قبل أن يناموا ) .
خرجه البزار .
وخرجه الخرائطي من حديث عثمان بن أبي العاص ، قال: سمعت رسول الله ( يقول:( ما بال رجال ينفرون عن هذا الدين ، يمسون بعشاء الآخرة ) .
وإسناده ضعيف .
وقال سويد بن غفلة: قال عمر: عجلوا العشاء قبل أن يكسل العامل ، وينام المريض .
فقد تبين بهذا أن هذا القول الثالث ، وهو مراعاة حال المأمومين في التأخير الكثير دون اليسير ، هو الأرجح في هذا المسألة .
وقد عقد له البخاري بابًا منفردًا ، سبق ذكره والكلام عليه .
المسألة الثانية:
في آخر وقت العشاء الآخرة ، وفيه أقوال:
أحدها: ربع الليل ، حكاه ابن المنذر عن النخعي ، ونقله ابن منصور ، عن إسحاق .
والقول الثاني: إلى ثلث الليل ، روي ذلك عن عمر ، وأبي هريرة وعمر ابن عبد العزيز ، وهو المشهور عن مالك ، وأحد قولي الشافعي ، بل هو أشهرهما ، ورواية عن أحمد ، وقول أبي ثور وغيره .
والقول الثالث: إلى نصف الليل ، وروي عن عمر بن الخطاب - أيضا - ، وهو قول الثوري والحسن بن حي وابن المبارك وأبي حنفية ، والشافعي في قوله الآخر ، وأحمد في الرواية الأخرى ، وإسحاق ، وحكي عن أبي ثور - أيضا .
وتبويب البخاري هاهنا يدل عليه .