فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 3460

""""""صفحة رقم 234""""""

وقال آخرون: بل الإسفار يكون باستدامته الصلاة ، لا بالدخول فيها ، فيدخل فيها بغلس ، ويطيلها حتى يخرج منها وقد أسفر الوقت .

وقد روي هذا المعنى عن عطاء ، وقاله - أيضا - من أصحابنا: أبو حفص البرمكي والقاضي أبو يعلي في ( خلافه الكبير ) ، ورجحه الطحاوي .

ويعضد هذا: حديث أبي برزة ، أن النبي ( كان ينصرف من صلاة الفجر حتى يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ فيها بالستين إلى المائة .

وقد رد هذا القول على من قاله كثير من العلماء ، منهم: الشافعي وابن عبد البر والبيهقي ، وقال: أكثر الأحاديث تدل على أن النبي ( كان يدخل فيها بغلس ، ويخرج منها بغلس ؛ لحديث عائشة وغيره ، وكذلك أكثر أصحابنا ، وإن كان منهم من كان يخرج منها بإسفار ويطيل القراءة ، كما روي عن الصديق لما قرأ بالبقرة ، وعن عمر - أيضا .

وقد روي أن عمر هو الذي مد القراءة في الفجر ، وروي عن عثمان أنه تبعه على ذلك .

وروي عن علي ، أنه كان يقصر فيها القراءة ، ولعله لما كان يسفر بها .

ومن الناس من ادعى أن في هذه الأحاديث ناسخًا ومنسوخًا ، وهم فرقتان .

فرقة منهم ادعت أن الأحاديث في الإسفار منسوخة .

واستدلوا بما في حديث أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن بشير ابن أبي مسعود ، عن أبيه ، عن النبي ( - فذكر حديث المواقيت بطوله ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت