""""""صفحة رقم 397""""""
وإنما شرع الأذان بعد هجرة النبي ( إلى المدينة ، والأحاديث الصحيحة كلها تدل على ذلك .
والأذان له فوائد:
منها: أنه إعلام بوقت الصلاة أو فعلها .
ومن هذا الوجه هو إخبار بالوقت أو الفعل . ولهذا كان المؤذن مؤتمنا .
ومنها: أنه إعلام للغائبين عن المسجد ؛ فلهذا شرع فيه رفع الصوت ، وسمي نداءً ؛ فإن النداء هو الصوت الرفيع .
ولهذا المعنى قال النبي ( لعبد الله بن زيد:"قم فألقه على بلال ؛ فإنه أندي صوتًا منك".
ومنها: أنه دعاء إلى الصلاة ؛ فإنه معنى قوله:"حي على الصلاة ، حي على الفلاح".
وقد قيل: إن قوله تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا ( [ فصلت: 33 ] الآية: نزلت في المؤذنين ، روي عن طائفة من الصحابة .
وقيل في قوله تعالى: ( وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( [ القلم: 43 ] : إنها الصلوات الخمس حين ينادي بها .
ومنها: أنه إعلان بشرائع الإسلام من التوحيد والتكبير والتهليل والشهادة بالوحدانية والرسالة .
خرج البخاري في هذا الباب حديثين:
الحديث [ الأول ] :
قال:
603 -ثنا عمران بن ميسرة: ثنا عبد الوارث: ثنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن