فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 399""""""
وروح ، متكلم فيه .
وفي حديث عبد الله بن زيد ، أن النبي ( أمر بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة .
خرجه أبو داود وغيره .
ويعضده: أن النبي ( كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء .
وفي رواية إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق لحديث عبد الله بن زيد ، قال: لما أجمع رسول الله ( أن يضرب بالناقوس لجمع الناس للصلاة ، وهو كاره لموافقة النصارى .
وهذا يدل على أن الناس قد اجتمعوا على ذلك ، ووافقهم ( مع كراهته له .
وقوله:"فأمر بلال"لا يشك أن الآمر له هو رسول الله ( ، كما صرح به ابن عمر في حديثه الآتي .
قال الخطأبي: الأذان شريعة من الشرائع ، والأمر المضاف إلى الشريعة في زمان النبي ( لا يضاف إلى غيره . قال: ومن زعم ان الآمر لبلال به أبو بكر فقد غلط ؛ لأن بلالًا لم يقم بالمدينة بعد موت النبي ( ، وإنما لحق بالشام أيام أبي بكر . أنتهى .
ولقد أبطل من زعم أن أمر بلال بالأذان تأخر إلى زمن أبي بكر ، وأن مدة النبي ( خلت عن أذان ، وهذا لا يقوله من يعقل ما يقول .
ولعل هذا الزاعم إنما زعم أن أبا بكر أمر بابتار الإقامة بعد أن كانت على غير ذلك في زمن النبي ( .
وهذا في غاية البطلان - أيضا - ، وإنما يحمل عليه الهوى والتعصب ، وكيف