فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 425""""""
4 -باب
فضل التاذين
608 -حدثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي ( قال:"إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول: اذكر كذا ، اذكر كذا ، لما لم يكن يذكر ، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى".
النداء بالصلاة ، المراد به: الأذان للصلاة .
والتثويب ، المراد به: الإقامة ؛ فإنه رجوع إلى النداء ، يقال: ثاب الرجل ، إذا رجع .
ومنه: قوله تعالى:: ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ ( [ البقرة: 125 ] ، أي: يترددون ويرجعون إليه .
ومنه: حديث أبي هريرة:"إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون"- الحديث .
وقيل: سميت الإقامة تثويبًا ؛ لترديد قوله:"قد قامت الصلاة"مرتين . وهو بعيد حكاه الخطأبي ، ورجح أنها تسمى"تثويبًا"لرفع الصوت بها .
قال: والتثويب: الاستغاثة ، واصله أن يلوح الرجل بثوبه عند الفزع ، يعلم أصحابه .