فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 452""""""
وقد روي عن طائفة من السلف ، انهم قالوا: يقول مثل قول المؤذن ، ولم يستثنوا ، منهم: النخعي:
وروي عن أبي عمر ، انه كان يقول مثل ما يقول المؤذن .
وهو ظاهر قول الخرقي من أصحابنا .
وقالت طائفة: يقول كقوله ، الا في قوله: ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) ، فانه يقول: ( لا حول ولا قوة الا بالله ) .
وهذا مروي عن الحسن ، وهو منصوص عن أحمد ، والشافعي ، وهو قول طائفة من الحنفية والمالكية .
وهؤلاء ؛ جعلوا حديث أبي سعيد وما في معناه عامًا ، وحديث عمر ومعاوية وما في معناهما خاصة ، فتقضي على النصوص العامة .
ومن الحنفية من قال: يقول عند قوله: ( حي على الصلاة ) : ( لا حول ولا قوة الا بالله ) . وعند: ( حي على الفلاح ) : ( ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ) .
وقالت طائفة: هو مخير بين ان يقول مثل قول المؤذن في الحيعلة ، وبين ان يقول:"لا حول ولا قوة الا بالله"، وجمعوا بين الاحاديث بذلك ، وهذا قول أبي بكر الاثرم ومحمد بن جرير الطبري .
وقالت طائفة: بل يجمع بين ان يقول مثل قول المؤذن ، وبين قوله:"لا حول ولا قوة الا بالله".
وهذا قول بعض أصحابنا ، وهو ضعيف ؛ لان الجمع لم يرد .
وكان بعض شيوخنا يقول: يجمع بين الاحاديث في هذا بأن من سمع المؤذن وهو في المسجد قال مثل قوله ، فإن سمعه خارج المسجد قال:"لا حول ولا قوة بالا بالله"؛ لأنه يحتاج إلى سعي فيستعين بالله عليه .
وقالت طائفة: يجيب المؤذن إلى اخر الشهادتين ، ولا يجيبه فيما زاد على