فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3460

""""""صفحة رقم 455""""""

وقد خرج أبو الشيخ الاصبهاني في"كتاب ثواب الاعمال"معناه - أيضا - من حديث ابن المنكدر - مرسلًا .

وهذا قد يشعر بأن النساء في ثواب الاعمال نصف اجر الرجال .

ويشهد له: ما خرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"من حديث الاشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي عباس ، في قوله: ( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( [ النساء: 32 ] الاية ، قال: اتت امرأة النبي ( ، فقالت: يا نبي الله ، للذكر مثل حظ الانثيين ، وشهادة امراتين بشهادة الرجل ، أفنحن في العمل هكذا ، ان عملت امراة حسنة كتب لها نصف حسنة ، فانزل الله هذه الاية ( وَلا تَتَمَنَّوْا ( ، فانه عدل مني ، وانا صنعته .

وبإسناده عن السدي في هذه الاية ، قال: قال الرجال: نريد ان يكون لنا من الاجر الضعف على اجر النساء كما لنا في السهام سهمان ونريد ان يكون من الأجر اجران . وقالت النساء: نريد ان يكون لنا اجر مثل اجر الرجال الشهداء ، فانا لا نستطيع ان نقاتل ، ولو كتب علينا القتال لقاتلنا . فأبي الله ذلك ، ولكن قال لهن:"سلوا الله من فضله يرزقكم الاعمال ، وهو خير لكم".

وروي قتادة هذا المعنى - أيضا .

وهذا كله يشعر بان النساء لهن نصف اجر الرجال في الاعمال كلها .

وقد يخص ذلك بما لا يشرع مشاركة النساء للرجال في الاعمال ، أو ما يجوز لهن مشاركتهم فيها ، [ والاوصى ] ترك المشاركة ، كصلاة الجماعة .

واجاب المؤذن ؛ فانه داع إلى الصلاة في الجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت