فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 457""""""
الصلاة". قال: رأيت يزيد بن هارون يفعله ، وهو حسن ."
يعني: لما ورد من استحبابه للدعاء عن الأذان ، وفيه احاديث كثيرة مرفوعة ، وموقوفة .
وقوله (:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن"يدخل فيه الأذان والاقامة ؛ لان كلا منهما نداء إلى الصلاة ، صدر من المؤذن .
وقد اختلف العلماء: هل يشرع الاجابة في الاقامة ؟ على قولين:
احدهما: انه يشرع ذلك ، وهو قول القاضي أبي يعلى واكثر أصحابنا ، وهو ظاهر مذهب الشافعي .
وفي"سنن أبي داود"من رواية محمد بن ثابت العبدي: ثنا رجل من اهل الشام ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي امامة - أو عن بعض أصحاب النبي ( - ، ان بلالا اخذ في الاقامة ، فلما ان قال:"قد قامت الصلاة"قال النبي (:"اقامها الله وادامها"، وقال في سائر الاقامة كنحو حديث عمر في الأذان .
وفي هذا [ الإسناد ] ضعف .
والقول الثاني: انه لايسرع الاجابة فيها ، الا في كلمة الاقامة خاصة ، وهو وجه للشافعية .
وقد نقل المروذي عن الامام أحمد ، انه كان إذا اخذ المؤذن في الاقامة رفع يديه ودعا .
وروي عنه ، انه كان يدعو ، فإذا قال المؤذن:"لا اله الا الله"قال: لا اله الا الله الحق المبين .