فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 3460

""""""صفحة رقم 458""""""

وظاهر هذا: ان الدعاء حينئذ افضل من الاجابة .

وتأوله القاضي على انه انما كان يدعو إذا فرغ من الاقامة .

وهذا مخالف لقوله: (( إذا اخذ المؤذن في الاقامة ) ) .

ولو سمع المؤذن وهو يصلي ، فهل يجيبه ، أم لا ؟

هذا قد ينبني على اصل ، وهو: ان العام في الاشخاص: هل هو عام في الاحوال ، أم لا ؟ وفيه اختلاف ، قد اشرنا اليه في غير موضع .

ويدل على عمومه في الاحوال: انكار النبي ( على من دعاه فلم يجبه حتى حتى سلم ، وقوله لم: (( الم يقل الله ) ): ( اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دَعَاكُمْ( ) ) [ الانفال: 24 ] "."

وقد اختلف العلماء في اجابة المؤذن في الصلاة على ثلاثة اقوال:

احدها: انه لا يستحب اجابته في الصلاة بحال ؛ لقول النبي (: (( ان في الصلاة لشغلا ) ) .

وهذا ظاهر مذهب الشافعي .

وهو قول أصحابنا ، قالوا: وقد نص أحمد على ان من دخل المسجد فأذن المؤذن ، فانه لا يصلي تحية المسجد حتى يجيب المؤذن .

وهذا يدل على انه لا يجيبه في الصلاة .

وهو - أيضا - قول الحنفية وسحنون من المالكية .

الثاني: أنه يستحب انه يجيبه في الفريضة والنافلة ، وهو قول ابن وهب من أصحاب مالك .

والثالث: يستحب ان يجيبه في النفل دون الفرض ، وهو المنصوص عن مالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت