فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 467""""""
هي رواية البخاري والترمذي وغيرهما ، فيقال: كيف جعل هذه الدعوة مربوبة ، مع ان فيها كلمة التوحيد ، وهي من القرآن ، والقرآن غير مربوب ولا مخلوق ؟
وبهذا فرق من فرق من اهل السنة بين افعال الايمان واقواله ، فقال: اقواله غير مخلوقة ، وافعاله مخلوقة ؛ لان اقواله كلها ترجع إلى القران ؟
واجيب عن هذا بوجوه:
منها: ان المربوب هو الدعوة إلى الصلاة خاصة ، وهو قوله: ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) ، وليس ذلك في القرآن ، ولم يرد به التكبير والتهليل . وفيه بعد .
ومنها: ان المربوب هو ثوابها . وفيه ضعف .
ومنها: ان هذه الكلمات من التهليل والتكبير هي من القرآن بوجه ، وليست منه بوجهه ، كما قال (: (( افضل الكلام من القران اربع ، وهن من القرآن: سبحانه الله ، والحمد الله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ) ) .
فهي من القرآن إذا وقعت في اثناء القرآن ، وليست منه إذا وقعت من كلام خارج عنه ، فيصح ان تكون الكلمات الواقعة من ذلك في ضمن ذلك مربوبة .
وقد كره الامام أحمد ان يؤذن الجنب ، وعلل بأن في الأذان كلمات من القرآن .
والظاهر: ان هذا على كراهة التنزيه دون التحريم .
ومن الأصحاب من حملة على التحريم ، وفيه نظر ؛ فان الجنب لا يمنع من قول:"سبحان الله ، والحمد الله ، ولا قوة الا بالله ، والله اكبر"على وجه الذكر ، دون التلاوة .
وسئل إسحاق عن الجنب يجيب المؤذن ؟ قال: نعم ؛ لأنه ليس بقران .