فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 468""""""
ومنها: ان الرب ما يضاف اليه الشيء ، وان لم يكن خلقا لم ، كرب الدار ونحوه ، فالكلام يضاف إلى الله ؛ لأنه هو المتكلم به ، ومنه بدأ ، واليه يعود ، فهذا بمعنى اضافته إلى [ ربوبية ] الله .
وقد صرح بهذا المعنى الاوزاعي ، وقال فيمن قال: ( برب القران ) : ان لم يرد ما يريد الجهمية فلا بأس .
يعني: إذا لم يرد بربوبيته خلقه كما يريده الجهمية ، بل اراد اضافة الكلام إلى المتكلم به .
وقوله: ( ات محمدًا الوسيلة ) ، قد تقدم حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( ، انه قال: (( ثم سلوا الله لي الوسيلة ؛ فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله ، وارجو ان اكون انا هو ) ) .
وخرج الامام أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة ، عن النبي ( ، قال (( سلوا الله لي الوسيلة ) ) . قالوا: يارسول الله ، وما الوسيلة ؟ قال: (( اعلى درجة من الجنة ، لاينالها الا رجل واحد ارجو ان اكون انا ) ) .
ولفظ الامام أحمد: (( إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة ) ) - وذكر باقيه .
وخرج الامام أحمد من حديث أبي سعيد ، عن النبي ( ، قال: (( الوسيلة درجة عند الله عز وجل ليس فوقها درجة ، فسلوا الله ان يؤتيني الوسيلة ) ) .
وأما (( الفضيلة ) ) ، فالمراد - والله اعلم -: اظهار فضيلته على الخلق اجمعين يوم القيامة وبعده ، واشهاد تفضيله عليهم في ذلك الموقف ، كما قال: (( انا سيد ولد ادم يوم القيامة ) ) ، ثم ذكر حديث الشفاعة .