فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 469""""""
وقوله: (( وابعثه مقاما محمودا ) ) ، هكذا في رواية البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم .
وعزا بعضهم إلى النسائي ، انه رواه بلفظ: (( المقام المحمود ) ) بالتعريف ، وليس كذلك .
[ وكذلك ] وقعت هذه اللفظة بالالف واللام في بعض طرق روايات الاسماعيلي في (( صحيحه ) ) .
ووجه الرواية المشهورة: ان ذلك متابعة للفظ القرآن ، فهو اولى ، وعلى هذا فلا يكون (( الذي وعدته ) ) صفة ؛ لأنه النكرة لا توصف بالمعرفة وان تخصصت ، وانما تكون بدلًا ، لان البدل لا يشترط ان يطابق في التعريف والتنكير ، أو يكون منصوبًا بعفل محذوف تقديره: (( اعني: الذي وعدته ) ) ، أو يكون مرفوعًا - خبر مبتدأ محذوف - أي (( هو الذي وعدته ) ) .
و (( المقام المحمود ) ):
فسر بالشفاعة .
وقد روي ذلك عن النبي ( من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وغيرهم .
وفسر: بأنه يدعى يوم القيامة ليكسى حلة خضراء ، فيقوم عن يمين العرش مقاما لا يقدمه أحد ، فيغبطه به الاولون والاخرون .