فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 472""""""
المستحبة فيه ، مثل أن يكون أحدهما اندى صوتا وأعلم بالمواقيت ونحو ذلك ؛ فإن استووا في الفضائل كلها أقرع بينهم حينئذ ، كما فعل سعد .
والظاهر: أن مراد أحمد: التنازع في [ طلب ] الأذان ابتداء ، فأمامن ثبت له حق في المسجد ، وهو مؤذن راتب فيه ، فليس لأحد منازعته ، ويقدم على كل من نازعه .
وقد نقل الشالنجي عن أحمد ما يبين هذا المعنى:
قال اسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن القوم إذا اختلفوا في الأذان فطلبوه جميعًا ؟ فقال: القرعة في ذلك حسن .
وقال: ثنا هشيم ، عن ابن شبرمة ، أن الناس تشاحوا يوم القادسية في الأذان ، فأقرع بينهم سعد في ذلك .
قال الشالنجي: قال أبو أيوب - يعني: سليمان بن داود الهاشمي -: إن مات المؤذن وله ولد صالح فهو أحق بالأذان ، وإن لم يطلبه ، وإن لم يكن بأهل لذلك ، وطلبه صلحاء المسجد يقرع بينهم في ذلك .
وبه قال أبو خيثمة - يعني: زهير بن حرب .
وقال ابن أبي شيبة في الأذان: على ما جاء: (( يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله ) ) ، وكذلك الأذان .
قال الجوزجاني بعد أن ذكر هذا عن الشالجني - ما معناه -: إن اختلاف الناس يرد إلى السنة .
ثم روى حديث النبي ( (( المؤذن مؤتمن ) ) من طرق .