فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 473""""""
وروى حديث حسين بن عيسى ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي (: (( ليؤذن لكم خياركم ) ) .
وقد خرجه أبو داود وابن ماجه .
وتكلم فيه من جهة الحسين ، والحكم - أيضا .
وفي مراسيل صفوان بن سليم ، أن النبي ( قال لبني خطمة من الانصار: (( يابني خطمة ، اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في انفسكم ) ) .
ثم قال الجوزجاني: لا بد ان يكون المؤذن خيارًا ، وبأن يكون مؤتمنًا متبعًا للسنة ، فالمبتدع غير مؤتمن . فإن اجتمع هذه الخلال في عدة من اهل المسجد ، فإن أحقهم بالأذان أنداهم صوتا .
ثم ذكر حديث عبدالله بن زيد ، أن النبي ( قال له: (( القه على بلال ؛ فإنه أندى صوتا منك ) ) . قال: وإنما أظنهما كانا متقاربين في الفضل والامانة ، وفضله بلال بالصوت ، فلذلك رآه أحق .
فإذا اجتمع رجال في المسجد وعلاهم رجل ببعض هذه الخصال كان أحق بالاذان ، وإذا استوت فيها حالاتهم فالقرعة عند ذلك حسن .
واشار إلى فعل سعد وعضده بقول النبي (: (( لو يعلم الناس ما في النداء ، ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لا ستهموا ) ) .
ثم قال: فأماالاباء والابناء والعصبة في الأذان والامامة ، فانا لا نعلم فيه