فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 475""""""
وخرج الامام أحمد والترمذي من رواية أبي مريم ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ، قال: (( الملك في قريش ، والقضاء في الانصار ، والاذان في الحبشة ) ) .
وخرجه الترمذي موقوفًا على أبي هريرة ، وقال: هو اصح .
وابو مريم هذا ، ليس بالمشهور .
والمراد بهذا: ان سيد المؤذنين كان من الحبشة ، لا انه يتوارثونه بعد بلال ، فانه لا يعرف بعده من الحبشة مؤذن .
وقد يستدل - أيضا - بان ولد أبي محذورة كانوا يتوارثون الأذان بمكة مدة طويلة ، وكذلك اولاد سعد القرظ بالمدينة .
وروى الدار قطني بإسناده عن سعد القرظ ، ان عمر دعاه ، فقال له: الأذان اليك وإلى عقبك من بعدك .
وفي الإسناد ضعف .
قال الشافعي - رحمه الله - وأصحابه: يستحب ان يكون المؤذن مولد بعض من جعل بعض الصحابة الأذان فيهم ، ثم الاقرب اليهم فالاقرب .
وقال الشافعي - أيضا -: إذا تنازع جماعة في الأذان ، ولم يكن للمسجد مؤذن راتب اقرع بينهم ، وكذا إذا كان له مؤذنون ، وتنازعوا في الابتداء ، أو كان المسجد صغيرًا ، وادى اختلاف اصواتهم إلى تهويش ، فيقرع ، ويؤذن من خرجت له القرعة ، أماإذا كان هناك راتب ، ونازعه غيره ، قدم الراتب ، وان كان جماعة مرتبون ، وامكن اذان كل واحد في موضع من المسجد ؛ ولكبره ، اذن كل واحد وحده ، وان كان صغيرًا ، ولم يؤد اختلاف اصواتهم إلى تهويش اذنوا جملة واحدة .