فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 476""""""
وهذا كله إذا كان التشاح رغبة في فضله وثوابه ، فان كان رغبة في الرياسة والتقدم فينبغي ان يؤخر من قصد ذلك ولا يمكن منه ، كما قال النبي (: (( انا لا نولي عملنا هذا من طلبه أو حرص عليه ) ) .
قال سيفان الثوري: إذا رايت الرجل حريصًا على الامامة فأخره .
وكذلك إذا كان غرضه اخذ العوض الذي يعطاه اهل الأذان في هذه الازمان ، أماممن بيت المال - وقد عدم ذلك - ، أو من الوقف .
فان تشاح اثنان: احدهما غرضه ثواب الأذان ، والاخر غرضه غرض الدنيا ، فلا شك في ان الاول احق .
وقد قال عثمان بن أبي العاص: ان من اخر ما عهد إلى النبي ( ان اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على اذانه اجرًا .
أخرجه الامام أحمد وابو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي .
وقال: حسن ، والعمل عليه عند اهل العلم ، كرهوا ان يأخذوا على الأذان اجرًا ، واستحبوا للمؤذن ان يحتسب في اذانه .
وروى أبو نعيم: ثنا عمارة بن زاذان ، عن يحيى البكاء ، قال: كنت اطوف مع سعيد بن جبير ، فمر ابن عمر ، فاستقبله رجل من مؤذني الكعبة ، فقال ابن عمر: والله ، اني لابغضك في الله ؛ لاخذ الدارهم .
قال: وثنا المسعودي ، عن القاسم - هو: ابن عبد الرحمن - ، قال: كان يقال: اربع لا يؤخذ عليهن رزق: قراءة القرآن ، والاذان ، والقضاء ، والمقاسم .