فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 3460

""""""صفحة رقم 477""""""

وروى وكيع في (( كتابه ) ) عن عمارة بن زاذان ، عن يحيى البكاء ، ان ابن عمر قال له رجل في الطواف من مؤذني الكعبة: اني لاحبك في الله . قال: واني لابغضك في الله ؛ لتحسينك صوتك لاجل الدراهم .

قال: معاوية بن قرة: لا يؤذن الا محتسب .

وروى ابن أبي شيبة: ثنا ابن نمير ، عن حلام بن صالح ، عن فائد بن بكير ، قال: خرجت مع حذيفة إلى المسجد صلاة الفجر ، وابن النباح مؤذن الوليد بن عقبة يؤذن ، وهو يقول: الله اكبر الله اكبر ، اشهد ان لا اله الا الله ، اشهد ان لا اله الا الله ، يهوي بأذانه يمينا وشمالًا . فقال حذيفة: من يرد الله ان يجعل رزقه في صوته فعل .

وهذا انما قاله حذيفة على وجه الذم له ؛ لأنه راه يتمايل في اذانه ، كأنه يعجب بحسن صوته ، فجعل حذيفة يناكل ذلك ، وهذا مثل قول ابن عمر .

ونص الشافعي - في الحديث -: ان الامام ليس له أن يرزق المؤذنين وهو يجد من يؤذن له طوعا ممن له امانة .

وكذلك قال أصحابنا .

وقال الشافعي - في القديم -: قد رزقهم امام هدى: عثمان بن عفان .

وسئل الضحاك عن مؤذن يؤذن بغي اجر فيعطى: هل يأخذ ؟ قال: ان عطى من غير مسألة ، وكان فقيرًا ، فلا باس ان يأخذ .

وظاهر مذهب الامام أحمد: انه لايأخذ على شيء من الأذان اجرًا ، ونص عليه في الأذان بخصوصه .

وروي عنه: ان الامام يرزقهم من الفيء ، وهو محمول على انه لم يجد من يتطوع بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت