فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 477""""""
وروى وكيع في (( كتابه ) ) عن عمارة بن زاذان ، عن يحيى البكاء ، ان ابن عمر قال له رجل في الطواف من مؤذني الكعبة: اني لاحبك في الله . قال: واني لابغضك في الله ؛ لتحسينك صوتك لاجل الدراهم .
قال: معاوية بن قرة: لا يؤذن الا محتسب .
وروى ابن أبي شيبة: ثنا ابن نمير ، عن حلام بن صالح ، عن فائد بن بكير ، قال: خرجت مع حذيفة إلى المسجد صلاة الفجر ، وابن النباح مؤذن الوليد بن عقبة يؤذن ، وهو يقول: الله اكبر الله اكبر ، اشهد ان لا اله الا الله ، اشهد ان لا اله الا الله ، يهوي بأذانه يمينا وشمالًا . فقال حذيفة: من يرد الله ان يجعل رزقه في صوته فعل .
وهذا انما قاله حذيفة على وجه الذم له ؛ لأنه راه يتمايل في اذانه ، كأنه يعجب بحسن صوته ، فجعل حذيفة يناكل ذلك ، وهذا مثل قول ابن عمر .
ونص الشافعي - في الحديث -: ان الامام ليس له أن يرزق المؤذنين وهو يجد من يؤذن له طوعا ممن له امانة .
وكذلك قال أصحابنا .
وقال الشافعي - في القديم -: قد رزقهم امام هدى: عثمان بن عفان .
وسئل الضحاك عن مؤذن يؤذن بغي اجر فيعطى: هل يأخذ ؟ قال: ان عطى من غير مسألة ، وكان فقيرًا ، فلا باس ان يأخذ .
وظاهر مذهب الامام أحمد: انه لايأخذ على شيء من الأذان اجرًا ، ونص عليه في الأذان بخصوصه .
وروي عنه: ان الامام يرزقهم من الفيء ، وهو محمول على انه لم يجد من يتطوع بذلك .