فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 3460

""""""صفحة رقم 480""""""

فيهما من الفضل والثواب ، ثم لم يجدوا الوصول اليهما الا بالاستهام عليهما - ومعناه: الاقراع - لاستهموا عليهما تنافسًا فيهما ومشاحة في تحصيل فضلهما واجرهما .

وهذا مما استدل به من يرى الترجيح عند التنافس في الأذان بالقرعة ، كما سبق .

وقد قيل: ان الضمير في قوله: (( لا ستهموا عليه ) ) يعود إلى الصف الاول ؛ لأنه اقرب المذكورين ، ولم يقل: (( عليهما ) ) .

والاظهر: انه يعود إلى النداء والصف الاول ، كقوله تعالى: ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ( [ التوبة: 62 ] .

وقد دل الحديث على القرعة في التنافس في الصف الاول إذا استبق اليه اثنان وضاق عنهما وتشاحا فيه ، فانه يقرع بينهما .

وهذا مع تساويهما في الصفات ، فإن كان احدهما افضل من الاخر توجه ان يقدم الافضل بغير قرعة ، عملا بقول النبي (: (( ليليني منكم اولوا الاحلام والنهي ، ثم الذين يلونهم ) ) .

خرجه مسلم من حديث ابن مسعود ، ومن حديث أبي مسعود الانصاري ، كلاهما عن النبي ( .

وقد ذكر أصحابنا: انه لو قدم بميتين إلى مكان مسبل من مقبرة مسبلة في ان واحد ، فإن كان لاحدهما هناك ميزة من اهل مدفونين عنده أو نحو ذلك قدم ، وان استويا اقرع بينهما ، ولو دفن اثنان في قبر ، واستويا في الصفات اقرع بينهما ، فقدم إلى القبلة من خرجت له القرعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت