فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 481""""""
وفعله معاذ بن جبل - رضي الله عنه - بامرأتين له ، دفنهما في قبر .
وأماان كان ثبت لاحدهما حق التقدم في الصف ، فليس لاحد ان يدفعه عنه ، ولو كان افضل منه ؛ لقول النبي (: (( لا يقيم الرجل [ الرجل ] من مجلسه فيجلس فيه ، ولكن تفسحوا توسعوا ) ) .
فأن كان السابق إلى الصف غلأمالم يبلغ الحلم جاز تأخيره .
فعله أبي بن كعب بقيس بن عبادة ، وصرح به أصحابنا ، وهو ظاهر كلام الامام أحمد ، وقول سفيان .
وكذلك ان قدم رجل عبدًا له إلى الصف ثم جاء ، فله ان يؤخره ويجلس مكانه .
وأماان تأخر السابق باختياره ، فهل يكره ، أم لا ؟ فيه قولان ، مبنيان على جواز الايثار بالقرب .
وظاهر كلام الامام أحمد كراهته ، حتى في حق الابن مع أبيه ، وحكى عنه جوازه - أيضا .
وعلى القول بالجواز ، فلو قام من مكانه ايثارًا لرجل ، فسبق اليه غير المؤثر ، فهل يستحقه ؟ فيه وجهان:
احدهما: يستحقه ؛ لان المؤثر سقط حقه بزواله عنه .
والثاني: لا - وهو اصح - ؛ لان من كان احق بمكانه ، فله ان يجلس به بنفسه ، ويؤثر به غيره .
وبهذا فسره الامام أحمد ، واستحسن أبو عبيد ذلك منه .
وانما يسقط حقه إذا قام معرضًا عنه ؛ ولهذا لو قام لحاجة ثم عاد فهو احق بمجلسه ، فكذا إذا قام لايثار غيره .