فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3460

""""""صفحة رقم 481""""""

وفعله معاذ بن جبل - رضي الله عنه - بامرأتين له ، دفنهما في قبر .

وأماان كان ثبت لاحدهما حق التقدم في الصف ، فليس لاحد ان يدفعه عنه ، ولو كان افضل منه ؛ لقول النبي (: (( لا يقيم الرجل [ الرجل ] من مجلسه فيجلس فيه ، ولكن تفسحوا توسعوا ) ) .

فأن كان السابق إلى الصف غلأمالم يبلغ الحلم جاز تأخيره .

فعله أبي بن كعب بقيس بن عبادة ، وصرح به أصحابنا ، وهو ظاهر كلام الامام أحمد ، وقول سفيان .

وكذلك ان قدم رجل عبدًا له إلى الصف ثم جاء ، فله ان يؤخره ويجلس مكانه .

وأماان تأخر السابق باختياره ، فهل يكره ، أم لا ؟ فيه قولان ، مبنيان على جواز الايثار بالقرب .

وظاهر كلام الامام أحمد كراهته ، حتى في حق الابن مع أبيه ، وحكى عنه جوازه - أيضا .

وعلى القول بالجواز ، فلو قام من مكانه ايثارًا لرجل ، فسبق اليه غير المؤثر ، فهل يستحقه ؟ فيه وجهان:

احدهما: يستحقه ؛ لان المؤثر سقط حقه بزواله عنه .

والثاني: لا - وهو اصح - ؛ لان من كان احق بمكانه ، فله ان يجلس به بنفسه ، ويؤثر به غيره .

وبهذا فسره الامام أحمد ، واستحسن أبو عبيد ذلك منه .

وانما يسقط حقه إذا قام معرضًا عنه ؛ ولهذا لو قام لحاجة ثم عاد فهو احق بمجلسه ، فكذا إذا قام لايثار غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت