فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3460

""""""صفحة رقم 482""""""

وفي قوله (: (( لو يعلمون ما في النداء والصف الاول ، ولم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه ) ): دليل على ان الأذان لا يشرع اعادته مرة بعد مرة ، الا في اذان الفجر ، كما جاءت السنة به ، والا فلو شرعت اعادته لما استهموا ، ولاذن واحد بعد واحد .

وقد صرح بمثل ذلك بعض أصحابنا ، وقال: مع التزاحم يؤذن واحد بعد واحد . وهو مخالف للسنة .

وروي عن عمر ، انه اختصم اليه ثلاثة في الأذان ، فقضى لاحدهم بالفجر ، للثاني بالظهر والعصر ، وللثالث بالمغرب والعشاء .

وقد قيل: ان أبا بكر الخلال خرجه بإسناده ، ولم اقف إلى الان عليه .

ولو قيل: انه يؤذن المتشاحون جملة لم يبعد .

وقد نص أحمد على انه لو اذن على المنارة عدة فلا بأس .

وقال القاضي أبو يعلى وأصحابه - متابعة للشافعي وأصحابه -: يستحب ان يقتصر على مؤذنين ، ولا يستحب ان يزيد على اربعة .

ثم قالوا: ان كان المسجد صغيرا اذن واحد منهم بعد واحد ، وان كان كبيرًا اذنوا جملة ؛ لأنه ابلغ في التبليغ والاعلام .

وقال أصحاب الشافعي: إذا ضاق الوقت والمسجد كبير اذنوا في اقطاره ، وان كان صغيرا اذنوا معًا ، الا ان تختلف اصواتهم فيؤذن واحد .

واستدلوا بإذان بلال وابن أم مكتوم ، وذاك انما كان في الفجر خاصة ، ولا يعرف في غير الفجر ، الا في الجمعة من حين زاد عثمان النداء الثالث على الزوراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت