فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 483""""""
وحمل ابن حبيب المالكي الاستهام على الأذان على الوقت المضيق كالجمعة والمغرب .
يشير إلى انه في الاوقات المتسعة ان يؤذن واحد بعد واحد .
وقال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة ؟ [ قال ] : إذا اذن على المنارة عدة فلا باس بذلك ؛ قد كان يؤذن للنبي ( بلال وابن أم مكتوم ، وجاء أبو محذورة وقد اذن رجل قبله فأذن أبو محذورة - أيضا .
وهذا النص يشعر بأنه يجوز ان يؤذن واحد بعد واحد في غير الفجر ، وهذا محمول على جوازه إذا وقع احيانا ، لا انه يستحب المداومة عليه ، وأمااذان بلال وابن [ أم ] مكتوم فكان في الفجر ، ولم يؤذنا جملة ، فلا يدل على الاجتماع على الأذان بحال .
وقد علل النبي ( اذان بلال ، فقال: (( ليرجع قائمكم ، ويوقظ نائمكم ) ) .
وهذا المعنى لا يوجد في غير صلاة الصبح ، ولا روي في غير الصبح انه اذن علي عهد رسول الله ( مرتين .
وفي (( الصحيحين ) ) عن ابن عمر: كان للنبي ( في مسجد واحد مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم .
وهذا يستدل به على انه يستحب نصب مؤذنين للمسجد خشية ان يغيب احدهما فيؤذن الاخر ؛ لئلا يتعطل الأذان مع غيبته .